موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٨ - مسائل
(مسألة ٣٦): إذا ظهر الربح ونضّ تمامه أو بعض منه فطلب أحدهما قسمته، فإن رضي الآخر فلا مانع منها، و إن لم يرض المالك لم يجبر عليها [١] لاحتمال الخسران بعد ذلك، والحاجة إلى جبره به، قيل: و إن لم يرض العامل فكذلك أيضاً؛ لأنّه لو حصل الخسران وجب عليه ردّ ما أخذه، ولعلّه لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده و هو ضرر عليه، وفيه: أنّ هذا لا يعدّ ضرراً، فالأقوى أنّه يجبر إذا طلب المالك، وكيف كان إذا اقتسماه ثمّ حصل الخسران، فإن حصل بعده ربح يجبره فهو، وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح؛ لأنّ الأقلّ إن كان هو الخسران فليس عليه إلّاجبره و الزائد له، و إن كان هو الربح فليس عليه إلّامقدار ما أخذ، ويظهر من الشهيد أنّ قسمة الربح موجبة لاستقراره، وعدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنّه مشاع في جميع المال، فأخذ مقدار منه ليس أخذاً له فقط؛ حيث قال- على ما نقل عنه-: إنّ المردود أقلّ الأمرين ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح، فلو كان رأس المال مائة و الربح عشرين فاقتسما العشرين، فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع؛ نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال، وسدسها من الربح، فإذا اقتسماها استقرّ ملك العامل على نصيبه من الربح، و هو نصف سدس العشرين، وذلك درهم وثلثان يبقى معه ثمانية وثلث من رأس المال، فإذا خسر المال الباقي ردّ أقلّ الأمرين ممّا خسر ومن ثمانية وثلث،
[١] فيه تأمّل وإشكال، إلّاأن يكون بناء المضاربة مع بقائها على عدم القسمة قبل الفسخولازمه عدم إجبار العامل أيضاً، والتعليل الذي ذكره لعدم إجبارهما ليس بوجيه.