موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٥ - مسائل
ليس عملًا في مال القراض، هذا مع أنّ ما ذكره من لزوم جهالة حصّة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع؛ إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شيء من الموارد، و إنّما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصّة حتّى تصير مجهولة و أمّا ما ذكره في قوله: و إن قلنا ... إلى آخره، فلعلّ غرضه أنّه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه فكأ نّه لم يشترط، فلا يلزم الجهالة في الصحّة، وفيه: أنّه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه؛ حيث إنّه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله، هذا و قد يقرّر في وجه بطلان الشرط المذكور: أنّ هذا الشرط لا أثر له أصلًا؛ لأنّه ليس بلازم الوفاء، حيث إنّه في العقد الجائز ولا يلزم من تخلّفه أثر التسلّط على الفسخ؛ حيث إنّه يجوز فسخه، ولو مع عدم التخلّف، وفيه أوّلًا: ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ، و إن كان له أن يفسخ حتّى يسقط وجوب العمل به، وثانياً: لا نسلّم أنّ تخلّفه لا يؤثّر في التسلّط على الفسخ؛ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزاً إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار، بخلاف الفسخ الآتي من تخلّف الشرط فإنّه يوجب فسخ المعاملة من الأصل، فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه. فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته، و إن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك، ويستحقّ العامل اجرة المثل لعمله، و هي قد تكون أزيد من الربح، و قد تكون أقلّ فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط.
(مسألة ٣٤): يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره- من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة، لا نقلًا ولا كشفاً- على المشهور، بل الظاهر