موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٨ - مسائل
فتكون فاسدة، ولو قال: خذه واتّجر به و الربح لك بتمامه، فهو قرض إلّامع العلم بإرادة المضاربة ففاسد، ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله إلّامع علمه بالفساد [١].
(مسألة ٢٤): لو اختلف [٢] العامل و المالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض، أو مضاربة فاسدة أو بضاعة، ولم يكن هناك ظهور لفظي ولا قرينة معيّنة، فمقتضى القاعدة التحالف، و قد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة و هو مشكل؛ إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة واختلفا في صحّتها وفسادها، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين على إحداهما صحيح، وعلى الاخرى باطل، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا، وفي مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً- مثلًا- لا إجارة، أو بضاعة صحيحة- مثلًا- لا مضاربة فاسدة.
(مسألة ٢٥): إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضاً و الربح بيننا، صحّ، ولكلّ منهما النصف، و إذا قال: ونصف الربح لك، فكذلك، بل وكذا لو قال:
ونصف الربح لي، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل، ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحّة في الاولى؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل
[١] مجرّد العلم بالفساد لا يوجب عدم استحقاق اجرة المثل، كما مرّ في الإجارة تفصيله.
[٢] الميزان في التحالف و الحلف و الإحلاف هو مصبّ الدعوى، ففيما فرضه يكون مقتضىالقاعدة هو التحالف، وتختلف الآثار بحسب الموارد من كون العامل مدّعياً للقرض و المالك للمضاربة الفاسدة أو العكس، وكذا في الفرض الثاني، والتفصيل لا يسع المقام.