موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٧ - مسائل
ترك الأوّل وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً، كما ترى؛ إذ الأوّل وقع صحيحاً، والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه، والمفروض عدم المزج. هذا، ولكن ذكر بعضهم: أنّ مع العجز المعاملة صحيحة، فالربح مشترك، ومع ذلك يكون العامل ضامناً مع جهل المالك ولا وجه له؛ لما ذكرنا، مع أنّه إذا كانت المعاملة صحيحة لم يكن وجه للضمان، ثمّ إذا تجدّد العجز في الأثناء وجب عليه ردّ الزائد [١] وإلّا ضمن.
[مسائل]
(مسألة ١): لو كان له مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليها صحّ، و إن كان في يده غصباً أو غيره؛ ممّا يكون اليد فيه يد ضمان، فالأقوى أنّه يرتفع الضمان بذلك، لانقلاب اليد حينئذٍ، فينقلب الحكم، ودعوى: أنّ الضمان مغيّاً بالتأدية ولم تحصل، كما ترى، ولكن ذكر جماعة بقاء الضمان إلّاإذا اشترى به شيئاً ودفعه إلى البائع، فإنّه يرتفع الضمان به؛ لأنّه قد قضى دينه بإذنه، وذكروا نحو ذلك في الرهن أيضاً، و أنّ العين إذا كانت في يد الغاصب فجعله رهناً عنده أ نّها تبقى على الضمان، والأقوى ما ذكرنا في المقامين لما ذكرنا.
(مسألة ٢): المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها؛ سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده، قبل حصول الربح أو بعده، نضّ المال أو كان به عروض، مطلقاً كانت أو مع اشتراط الأجل و إن كان قبل انقضائه، نعم لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله، بل هو الأقوى؛ لوجوب الوفاء بالشرط، ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور، بل العقد أيضاً؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد، وفيه منع، بل هو منافٍ
[١] مع العجز عن البعض، وردّ التمام مع العجز مطلقاً.