موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥٦ - العاشر أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به،
لا يبعد [١]- لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة.
العاشر: أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به،
مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير، أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير، وإلّا فلا يصحّ؛ لاشتراط كون العامل قادراً [٢] على العمل، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل، فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة، وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل اجرة عمله مع جهله بالبطلان [٣]، ويكون ضامناً لتلف المال إلّامع علم المالك بالحال، وهل يضمن حينئذٍ جميعه لعدم التميّز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه، أو القدر الزائد لأنّ العجز إنّما يكون بسببه فيختصّ به، أو الأوّل إذا أخذ الجميع دفعة و الثاني إذا أخذ أوّلًا بقدر مقدوره ثمّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أوّلًا؟ أقوال، أقواها الأخير، ودعوى: أنّه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع و هو عاجز عن المجموع من حيث المجموع ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه، إذ لو
[١] فيه إشكال بل منع.
[٢] يشترط قدرته على العمل، فلو كان عاجزاً مطلقاً بطلت، ومع العجز في بعضه لا يبعدالصحّة بالنسبة على إشكال، نعم لو طرأ العجز في أثناء التجارة تبطل من حين طروئه في الجميع لو عجز مطلقاً، وفي البعض لو عجز عنه على الأقوى، وكذا الحال في الإجارة للعمل، وعلى ما ذكرناه يعلم حال الربح، و أمّا الضمان فعلى مقدار البطلان؛ إن كلًاّ فكلّ و إن بعضاً فبعض مع تلف الكلّ وبالنسبة مع تلف البعض المشاع، نعم لو أخذ بمقدار مقدوره أوّلًا وقلنا بصحّته بالنسبة فمع عدم الامتزاج يكون ضامناً بالنسبة إلى غير المقدور وما أخذ أوّلًا بعنوان المعاملة يتعيّن لمال المضاربة، والباقي الزائد مقبوض بلا وجه ومضمون.
[٣] مرّ في الإجارة تفصيل ذلك.