موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٩ - خاتمة فيها مسائل
السابعة عشر: لا بأس بأخذ الاجرة على الطبابة و إن كانت من الواجبات الكفائية، لأنّها كسائر الصنائع واجبة [١] بالعوض لانتظام نظام معائش العباد، بل يجوز و إن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره، ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر، ويجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً [٢]، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء [٣] أو بشرطه إذا كان مظنوناً بل مطلقاً، وما قيل من عدم جواز ذلك لأنّ البرء بيد اللَّه فليس اختيارياً له و أنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة، فيه: أنّه يكفي كون مقدّماته العادية اختيارية، ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات، كيف وإلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضاً.
الثامنة عشر: إذا استؤجر لختم القرآن لا يجب [٤] أن يقرأه مرتّباً بالشروع من «الفاتحة» والختم بسورة «الناس»، بل يجوز أن يقرأ سورة فسورة على خلاف الترتيب، بل يجوز عدم رعاية الترتيب في آيات السورة أيضاً، ولهذا إذا علم بعد الإتمام أنّه قرأ الآية الكذائية غلطاً أو نسي قراءتها يكفيه قراءتها فقط، نعم لو اشترط عليه الترتيب وجب مراعاته، ولو علم إجمالًا بعد الإتمام أنّه قرأ بعض الآيات غلطاً من حيث الإعراب أو من حيث عدم أداء
[١] في الوجوب الشرعي في مثل المقامات إشكال بل منع.
[٢] مشكل مع عدم تعيين المدّة.
[٣] مع الوثوق بحصوله بحيث يدفع به الغرر، وكذا في الشرط، لكن الأحوط أن يكون القرار بنحو الجعالة.
[٤] إلّاإذا كان تعارف موجب للانصراف، كما هو كذلك ظاهراً، نعم لو اتّفق الغلط في بعضالآيات، فالظاهر كفاية إعادته ولا يلزم إعادة ما بعده، وكذا لو نسي وخالف الترتيب.