موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٣ - فصل فيما يجوز اجارته
(مسألة ٦): يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ- مثلًا- ملك ذلك [١] الماء بمجرّد حيازة السقّاء، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له، وكذا في حيازة الحطب و الحشيش، نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له [٢]، ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة، خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له، وذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة و المفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر، بل قصد نفسه، ويحتمل القول بكونه للمستأجر؛ لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً، والمسألة مبنيّة [٣] على أنّ الحيازة من الأسباب القهرية لتملّك الحائز ولو قصد الغير، ولازمه عدم صحّة الاستئجار لها، أو يعتبر فيها نيّة التملّك ودائرة مدارها، ولازمه صحّة الإجارة، وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه و إن كان أجير الغير، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكية له إذا
[١] مع قصده الوفاء بعقد الإجارة، و أمّا مع قصده لنفسه يصير المحوز له، ومع عدم القصدلواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته، ولا يبعد أن يكون المباشر حينئذٍ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه. هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلًا، و أمّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض اخر، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك والاستواء بين الناس.
[٢] و هو الأقوى.
[٣] بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري، أو أعمّ منه ومن التسبيبي، وعلى الثاني كما هوالأقوى، هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر أو لا بدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاء لإجارته؟ و الثاني هو الأقوى.