موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٠ - فصل فيما يكفي في صحة الاجارة
في أثناء المدّة بطلت الإجارة، وكذا لو آجر عبده فأبق، ولو غصبهما غاصب، فإن كان قبل التسليم فكذلك، و إن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة، ويحتمل التخيير [١] بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الاولى و هو ما إذا كان الغصب قبل التسليم.
(مسألة ١٠): إذا آجر سفينته لحمل الخلّ- مثلًا- من بلد إلى بلد، فحملها المستأجر خمراً لم يستحقّ [٢] المؤجر إلّاالاجرة المسمّاة، ولا يستحقّ اجرة المثل لحمل الخمر؛ لأنّ أخذ الاجرة عليه حرام، فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة، لا يقال: فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمراً كان اللازم عدم استحقاق المالك اجرة المثل؛ لأنّ اجرة حمل الخمر حرام، لأنّا نقول: إنّما يستحقّ المالك اجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة، وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة؛ لأنّه أعطاه الاجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض.
(مسألة ١١): لو استأجر دابّة معيّنة من زيد للركوب إلى مكان، فاشتبه وركب دابّة اخرى له، لزمه [٣] الاجرة المسمّاة للُاولى واجرة المثل للثانية، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو، فإنّه يلزمه اجرة المثل لدابّة عمرو، والمسمّاة لدابّة زيد؛ حيث فوّت منفعتها على نفسه.
[١] هذا هو الأقوى.
[٢] بل يستحقّ مضافاً إلى الاجرة المسمّاة التفاوت بينها وبين اجرة المثل على فرضزيادتها على المسمّاة كما مرّ.
[٣] مع كون الدابّة مسلّمة إليه، أو تحت اختياره، وكذا في الفرع التالي.