موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٨ - فصل فيما يكفي في صحة الاجارة
كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره، إذ ليست منفعة الخياطة- مثلًا- مملوكة للمستأجر حتّى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها، بل يملك عمل الخياطة في ذمّة المؤجر، و إن كانت على الوجه الرابع- و هوكون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطية لا القيدية- ففيه وجهان [١]؛ يمكن أن يقال بصحّة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة و إن لم يكن جائزاً؛ من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل، غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة، لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط، فتكون باطلة بدون الإجازة.
(مسألة ٥): إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة، أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة، جاز عمله للغير ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه؛ لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير، لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة، ودعوى: أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل، ممنوعة، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل.
(مسألة ٦): لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد، فحملها [٢] غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الاجرة
[١] بل وجوه، أوجهها أوّل وجهي ما في المتن.
[٢] في الوقت الذي استأجرها أو استعملها في الركوب كذلك.