موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٧ - فصل فيما يكفي في صحة الاجارة
هذا ولو خالف وأتى بعمل منافٍ لحقّ المستأجر، فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل؛ بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها، فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الاجرة المسمّاة، أو بعضها، أو يبقيها ويطالب عوض الفائت [١] من المنفعة بعضاً أو كلًاّ وكذا إن عمل للغير تبرّعاً، ولا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرّع له بالعوض؛ سواء كان جاهلًا بالحال أو عالماً؛ لأنّ المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير، و إن كان ذلك الغير آمراً له بالعمل، إلّاإذا فرض على وجه يتحقّق معه صدق الغرور، وإلّا فالمفروض أنّ المباشر للإتلاف هو المؤجر، و إن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك، ويكون له الاجرة المسمّاة في تلك الإجارة أو الجعالة، كما أنّ له الفسخ و الرجوع إلى الاجرة المسمّاة وله الإبقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات، فيتخيّر بين الامور الثلاثة، و إن كانت الإجارة على الوجه الثاني- و هو كون منفعته الخاصّة للمستأجر- فحاله كالوجه الأوّل، إلّاإذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة، ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه، كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخيّاطي فآجر نفسه للغير للكتابة، أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنّه ليس للمستأجر إجازة ذلك، لأنّ المفروض أنّه مالك لمنفعة الخيّاطي، فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة، فيكون مخيّراً بين الأمرين؛ من الفسخ واسترجاع الاجرة المسمّاة، والإبقاء ومطالبة عوض الفائت، و إن كانت على الوجه الثالث فكالثاني، إلّاأنّه لا فرق فيه في عدم صحّة الإجازة بين ما إذا
[١] أياجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه أو لغيره، كما في الفرع التالي، وكذا في نظائره.