موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٦ - فصل فيما يكفي في صحة الاجارة
أن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا، بل يكفي [١] أن يشتري الخيط أو الإبرة في جواز الأقلّ وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم- مثلًا- في صورة عدم اعتبار المباشرة يشكل [٢] استئجار غيره بتسعة مثلًا، إلّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا.
(مسألة ٣): إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة يجوز تبرّع الغير عنه، وتفرغ ذمّته بذلك، ويستحقّ الاجرة المسمّاة، نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره، لا بقصد التبرّع عنه لا يستحقّ الاجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة حينئذٍ لفوات المحلّ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه، أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق.
(مسألة ٤): الأجير الخاصّ- و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة- مثلًا- له، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدّة معيّنة، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطية لا القيدية- لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة- لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع- عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّامع إذنه، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ، نعم لا بأس بغير المنافي، كما إذا عمل البنّاء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها، لانصراف المنافع عن مثلها،
[١] محلّ إشكال، بل منع.
[٢] و إن كان الجواز لا يخلو من وجه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.