موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٠ - فصل في أحكام المواقيت
فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه، و إن كان الأحوط [١] مع ذلك العود إلى الميقات، ولو لم يتمكّن من العود ولا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته.
(مسألة ٥): لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية، فإذا زال عذره نزع ولبسهما، ولا يجب حينئذٍ عليه العود إلى الميقات، نعم لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء، ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن، وإلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه إذا لم يتمكّن إلّامنه، و إن تمكّن العود في الجملة وجب [٢]، وذهب بعضهم إلى أ نّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره؛ لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف، قال عليه السلام: «يحرم عنه رجل» والظاهر أنّ المراد أنّه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام، ومقتضى هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته و إن كان ممكناً، ولكن العمل به مشكل؛ لإرسال الخبر وعدم الجابر، فالأقوى العود مع الإمكان، وعدم الاكتفاء به مع عدمه.
(مسألة ٦): إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان، ومع عدمه فإلى ما أمكن [٣]، إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر، وكذا إذا جاوزها محلًاّ؛ لعدم كونه قاصداً للنسك ولا لدخول مكّة،
[١] لا يترك.
[٢] على الأحوط، و إن كان الأقوى عدم الوجوب، نعم لو كان في الحرم يخرج إلى خارجهمع الإمكان، وما ذكرناه جارٍ في جميع الأعذار عن إنشاء أصل الإحرام.
[٣] مرّ التفصيل في المسألة السابقة، ويأتي ما تقدّم فيمن جاوز محلًاّ؛ لعدم كونه قاصداًللنسك ولا لدخول مكّة ثمّ بدا له ذلك.