موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٨ - فصل في أحكام المواقيت
رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق، أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أو يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟
قال: «يحرم قبل الوقت لرجب»، فإنّ لرجب فضلًا، وصحيحة معاوية بن عمّار:
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّاأن يخاف فوت الشهر في العمرة»، ومقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً؛ حيث إنّ لكلّ شهر عمرة، لكن الأصحاب خصّصوا ذلك برجب فهو الأحوط؛ حيث إنّ الحكم على خلاف القاعدة، والأولى و الأحوط مع ذلك التجديد في الميقات، كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت، و إن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات، بل هو الأولى؛ حيث إنّه يقع باقي أعمالها [١] أيضاً في رجب، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه.
(مسألة ٢): كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات، كذلك لا يجوز التأخير عنها، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلّامحرماً، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلّامحرماً، و إن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان، إلّاإذا كان أمامه ميقات آخر، فإنّه يجزيه الإحرام منها و إن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل، والأحوط العود [٢] إليها مع الإمكان مطلقاً و إن كان
[١] كيف يقع في رجب مع الفرض المذكور وكان عليه تعليل الأولوية بطول الإحرام فيرجب.
[٢] لا يترك.