موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٥٦ - فصل في اجمال صورة حج التمتع
ليالي التشريق و هي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر [١]، ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث، وأن لا يأتي إلى مكّة ليومه، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء و الصيد، و إن أقام إلى النفر الثاني و هو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين و السعي ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ، كما أنّ الأصحّ الاجتزاء بالطواف و السعي تمام ذي الحجّة، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل؛ بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر، بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيّام التشريق إلّالعذر.
ويشترط في حجّ التمتّع امور:
أحدها: النيّة؛ بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ، نعم في جملة من الأخبار: أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ جاز أن يتمتّع بها، بل يستحبّ ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة، ويتأكّد إذا بقي إلى يوم التروية، بل عن القاضي وجوبه حينئذٍ، ولكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه، ففي موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: «من حجّ معتمراً في شوّال، ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و إن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع؛ لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذو الحجّة، فمن اعتمر فيهنّ فأقام إلى الحجّ فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة، و إن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع، و إنّما هو مجاور أفرد العمرة، فإن
[١] في بعض الصور.