موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٩ - فصل في أقسام الحجّ
والأقوى [١] عدم اعتبار فصل، فيجوز إتيانها كلّ يوم، وتفصيل المطلب موكول إلى محلّه.
فصل: في أقسام الحجّ
و هي ثلاثة بالإجماع و الأخبار: تمتّع وقران وإفراد، والأوّل فرض من كان بعيداً عن مكّة، والآخران فرض من كان حاضراً؛ أيغير بعيد، وحدّ البعد الموجب للأوّل ثمانية وأربعون ميلًا من كلّ جانب على المشهور [٢] الأقوى؛ لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قلت له قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه: «ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ». فقال عليه السلام: «يعني أهل مكّة ليس عليهم متعة، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكّة، فهو ممّن دخل في هذه الآية، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة». وخبره عنه عليه السلام سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ «ذلِكَ ...» إلى آخرها، قال: «لأهل مكّة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة» قلت: فما حدّ ذلك؟
قال: «ثمانية وأربعون ميلًا من جميع نواحي مكّة دون عسفان وذات عرق»، ويستفاد أيضاً من جملة [٣] من أخبار اخر. والقول بأنّ حدّه اثنا عشر ميلًا من كلّ جانب كما عليه جماعة ضعيف، لا دليل عليه إلّاالأصل، فإنّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتّع على كلّ أحد [٤]، والقدر المتيقّن الخارج منها من كان
[١] الأحوط فيما دون الشهر الإتيان بها رجاءً.
[٢] الشهرة غير معلومة.
[٣] محلّ تأمّل.
[٤] محلّ إشكال.