موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٣ - فصل في الوصيّة بالحجّ
نذر كلّ منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحجّ، و أمّا في الحجّ المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب؛ لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضاً، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب.
(مسألة ٢٧): يجوز أن ينوب جماعة عن الميّت أو الحيّ في عام واحد في الحجّ المندوب تبرّعاً أو بالإجارة، بل يجوز ذلك في الواجب أيضاً، كما إذا كان على الميّت أو الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر حجّان مختلفان نوعاً كحجّة الإسلام و النذر [١]، أو متّحدان من حيث النوع كحجّتين للنذر، فيجوز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد، وكذا يجوز إذا كان أحدهما واجباً، والآخر مستحبّاً، بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطاً؛ لاحتمال بطلان حجّ أحدهما، بل وكذا مع العلم بصحّة الحجّ من كلّ منهما، وكلاهما آت بالحجّ الواجب، و إن كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر، فهو مثل ما إذا صلّى جماعة على الميّت في وقت واحد، ولا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر، فإنّ الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل، فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما ولو كان أحدهما أسبق شروعاً [٢].
فصل: في الوصيّة بالحجّ
(مسألة ١): إذا أوصى بالحجّ، فإن علم أنّه واجب اخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصيّة، فلا يقال: مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث، نعم لو
[١] مرّ الإشكال في جواز الاستنابة للحجّ النذري عن الحيّ المعذور.
[٢] لكنّهما يراعيان التقارن في الختم.