موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٢ - فصل في النيابة
استحقاق الاجرة عليه؛ لأنّه غير ما على الميّت، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه.
(مسألة ٢٥): يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب- أيّ واجب كان- والمندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب، و إن كانت ذمّته مشغولة بالواجب، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب، وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك، و أمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلّاإذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم، فإنّه يجوز التبرّع عنه [١] ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مرّ سابقاً، و أمّا الحجّ المندوب فيجوز التبرّع عنه، كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا، و أمّا إن تمكّن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل، بل التبرّع عنه حينئذٍ أيضاً لا يخلو عن إشكال [٢] في الحجّ الواجب.
(مسألة ٢٦): لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد، و إن كان الأقوى فيه الصحّة [٣]، إلّاإذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا
[١] الظاهر عدم الجواز وعدم الكفاية كما مرّ.
[٢] و إن كان الأقوى الصحّة، بل جواز الاستئجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخل بالواجب لا يخلو من قوّة، والظاهر أنّ قوله: «في الحجّ الواجب» من اشتباه النسّاخ، ولعلّ الأصل كان «مع الحجّ» فبدّل ب «في» أو كان قوله: «في الحجّ الواجب» مربوطاً بالمسألة الآتية، وقوله: «و إن كان الأقوى فيه الصحّة» مربوطاً بهذه المسألة فقلّبهما الناسخ كما احتمله بعض الأجلّة.
[٣] بل الأقوى عدم الصحّة، و قد مرّ أنّ العبارة مغلوطة و الشاهد عليها عدم تناسبالاستثناء وعدم مرجع لضمير وجوبه، و أمّا إذا وضع قوله: «في الحجّ الواجب»، مكان قوله: «و إن كان الأقوى فيه الصحّة» صارت العبارة سليمة و الحكم صحيحاً.