موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٠ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
حياته متمكّناً إلّامن البعض أصلًا، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييرياً، بل عن «الدروس» اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه؛ إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين، وفيه: أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين [١] من دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييرياً، حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما.
(مسألة ٢٤): إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته، ولو اختلفت اجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما [٢] اجرة، إلّاإذا تبرّع الوارث بالزائد، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد اجرة، و إن جعل الميّت أمر التعيين إليه، ولو أوصى باختيار الأزيد اجرة خرج الزائد من الثلث.
(مسألة ٢٥): إذا علم أنّ على الميّت حجّاً ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر، وجب قضاؤه عنه من غير تعيين وليس عليه كفّارة، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة
[١] إن كان المراد بالإتيان ما هو ظاهره فهو عين التخيير ولا يلزم في التخيير اعتبارعنوانه بالحمل الأوّلي، و إن كان المراد ما يتمكّن من أحد الأمرين فلا ينعقد في غيره فلا يتّجه التخيير في القضاء.
[٢] إن جعل أمر التعيين إليه أو أوصى باختيار الأزيد، فالظاهر جواز اختياره في الأوّلووجوبه في الثاني وكونه من الأصل غير بعيد، و أمّا مع سعة الثلث فلا إشكال فيه.