موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٧ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت، وإلّا فلا؛ لأنّ المانع الشرعي كالعقلي، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو مع كونه موسّعاً؛ لأنّه دين عليه، بناءً على أنّ الدين ولو كان موسّعاً يمنع عن تحقّق الاستطاعة، خصوصاً مع ظنّ عدم تمكّنه من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجّة الإسلام.
(مسألة ١٨): إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريّاً، ثمّ استطاع وأهمل عن وفاء النذر في عامه، وجب الإتيان به في العام القابل مقدّماً [١] على حجّة الإسلام، و إن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فوراً ففوراً، فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلّابعد الفراغ عنه، لكن عن «الدروس» أنّه قال بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعية لا عقلية: فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل واستمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجّة الإسلام أيضاً. ولا وجه له، نعم لو قيّد نذره بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال [٢] بوجوب حجّة الإسلام أيضاً؛ لأنّ حجّه النذري صار قضاء موسّعاً، ففرق بين الإهمال مع الفورية، والإهمال مع التوقيت، بناءً على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذري موسّعاً.
(مسألة ١٩): إذا نذر الحجّ وأطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره وكان مستطيعاً أو استطاع بعد ذلك، فهل يتداخلان فيكفي حجّ واحد عنهما، أو يجب التعدّد أو يكفي نيّة الحجّ النذري عن حجّة الإسلام دون العكس؟ أقوال،
[١] بل حجّة الإسلام مقدّماً على النذري، فحينئذٍ لو كان نذره الحجّ فوراً ففوراً يجبالوفاء به بعد حجّة الإسلام.
[٢] لكنّه ضعيف، فالأقوى وجوب الحجّ في هذه الصورة وعدم وجوب النذري.