موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٠ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
عليها العمل به و إن كان منافياً [١] للاستمتاع بها، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحجّ ونحوه، بل وكذا لو نذرت أنّها لو تزوّجت بزيد- مثلًا- صامت كلّ خميس، وكان المفروض أنّ زيداً أيضاً حلف أن يواقعها كلّ خميس إذا تزوّجها، فإنّ حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه و إن كان متأخّراً في الإيقاع؛ لأنّ حلفه لا يؤثّر شيئاً في تكليفها، بخلاف نذرها فإنّه يوجب الصوم عليها؛ لأنّه متعلّق بعمل نفسها، فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل.
(مسألة ٧): إذا نذر الحجّ من مكان معيّن كبلده أو بلد آخر معيّن، فحجّ من غير ذلك المكان، لم تبرأ ذمّته ووجب عليه ثانياً، نعم لو عيّنه في سنة فحجّ في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفّارة؛ لعدم إمكان التدارك، ولو نذر أن يحجّ من غير تقييد بمكان ثمّ نذر نذراً آخر أن يكون ذلك الحجّ من مكان كذا وخالف فحجّ من غير ذلك المكان برأ من النذر الأوّل، ووجب عليه الكفّارة لخلف النذر الثاني، كما أنّه لو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا فخالف فإنّه يجزيه عن حجّة الإسلام ووجب عليه الكفّارة لخلف النذر.
(مسألة ٨): إذا نذر أن يحجّ ولم يقيّده بزمان، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت أو الفوت، فلا يجب عليه المبادرة إلّاإذا كان هناك انصراف، فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصياً، والقول بعصيانه مع تمكّنه في بعض تلك الأزمنة- و إن جاز التأخير- لا وجه له، و إذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكّنه في تلك السنة، فلو أخّر عصى وعليه
[١] في صورة المنافاة لا يجب العمل بالحلف، و أمّا في النذر فمحلّ تأمّل و إن كان الوجوبلا يخلو من وجه في غير مثال الصوم، و أمّا فيه فمحلّ إشكال وتردّد.