موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٧ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
عدم جريان الفضولية فيها، و إن كان يمكن دعوى: أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير، مثل الطلاق و العتق ونحوهما، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه، ولا فرق فيه بين الرضا السابق و اللاحق، خصوصاً إذا قلنا: إنّ الفضولي على القاعدة، وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج، ولازمه جواز حلّهم له، وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد، ومع الإذن يلزم، ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه، ولا يبعد قوّة هذا القول، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع و المعارضة؛ أيلا يمين مع منع المولى مثلًا، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقلّ من الإجمال، والقدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة و النهي، بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللزوم.
ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقّف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً كما هو ظاهر كلماتهم [١]، بل إنّما هو فيما كان المتعلّق منافياً لحق المولى أو الزوج، وكان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى، و أمّا ما لم يكن كذلك فلا،
[١] و هو الأقوى، فلا يصحّ اليمين بما هو يمين بلا إذنهم مطلقاً حتّى في فعل واجب أو تركمحرّم، لكن لا يترك الاحتياط فيهما، فاستثناء ما ذكر من الأمثلة في غير محلّه حتّى حلف الولد بأن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة، فإنّ الاستصحاب إليها أو الإذن في الحجّ غير الإذن في اليمين، ودعوى خروج مثله من منساق الأخبار غير وجيهة.