موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٣ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
يستفاد منهما عدم إجزائه عن نفسه [١]، فتردّد صاحب «المدارك» في محلّه، بل لا يبعد الفتوى بالصحّة [٢] لكن لا يترك الاحتياط. هذا كلّه لو تمكّن من حجّ نفسه، و أمّا إذا لم يتمكّن فلا إشكال في الجواز و الصحّة عن غيره، بل لا ينبغي الإشكال في الصحّة إذا كان لا يعلم [٣] بوجوب الحجّ عليه، لعدم علمه باستطاعته مالًا، أو لا يعلم بفورية وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوّعاً، ثمّ على فرض صحّة الحجّ عن الغير- ولو مع التمكّن و العلم بوجوب الفورية- لو آجر نفسه لذلك، فهل الإجارة أيضاً صحيحة أو باطلة، مع كون حجّه صحيحاً عن الغير؟ الظاهر بطلانها، وذلك لعدم قدرته [٤] شرعاً على العمل المستأجر عليه؛ لأنّ المفروض وجوبه عن نفسه فوراً، وكونه صحيحاً على تقدير المخالفة لا ينفع في صحّة الإجارة، خصوصاً على القول بأنّ الأمر
[١] هذا مبنيّ على رجوع ضمير «ليس يجزي عنه» إلى النائب، و هو خلاف سوقالرواية؛ فإنّ الظاهر منها هو السؤال عن صحّة الحجّ عن الميّت لا صحّة حجّ الصرورة عن نفسه، فلا يناسب الجواب عن عدم إجزائه عن نفسه، فمع الرجوع إلى الميّت تمّت الدلالة ويصير قرينة على المراد في الذيل بما احتمل بعضهم من أنّ قوله: «و هي تجزي عن الميّت» أيالحجّ بعد ما حجّ عن نفسه يجزي عن الميّت، فالمانع من الحجّ ليس المال ولو بمقدار ما يحجّ به بل اشتغال الذمّة بحجّ نفسه، بل يمكن القول بدلالتها ولو رجع الضمير إلى النائب، فيكون المعنى أنّه لا يجزي حجّ عن الصرورة الواجد لنفسه أو غيره حتّى يحجّ من ماله حجّة الإسلام، ومع ذلك لا يخلو من الإشكال و إن كان الأقرب البطلان.
[٢] محلّ إشكال، بل لا يبعد الفتوى بالبطلان للشهرة وقرب دلالة الصحيحتين، خصوصاًالاولى منهما وإطلاق مكاتبتي إبراهيم بن عقبة وبكر بن صالح.
[٣] لا فرق بين علمه وجهله، فالأقرب البطلان مع جهله أيضاً.
[٤] بل لعدم إمكان لزوم الوفاء بالإجارة مع فورية الحجّ.