موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٢ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
العجز، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه؟ وجوه، أظهرها [١] كونها على مولاه؛ لصحيحة حريز، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه، نعم لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره لم يبعد كونها عليه، حملًا لخبر عبدالرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه، على هذه الصورة.
(مسألة ٥): إذا أفسد المملوك المأذون حجّه بالجماع قبل المشعر، فكالحرّ في وجوب الإتمام و القضاء، و أمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه، فالظاهر [٢] أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ، و قد مرّ أنّ الأقوى كونها على المولى الآذن له في الإحرام، وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، أو لا لأنّه من سوء اختياره؟ قولان، أقواهما الأوّل [٣]؛ سواء قلنا: إنّ القضاء هو حجّه، أو أنّه عقوبة و أنّ حجّه هو الأوّل، هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق، و أمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام و القضاء و البدنة، وكونه مجزياً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة [٤] و أنّ حجّه هو القضاء، أو كون القضاء عقوبة، بل على هذا إن لم يأتِ بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام و إن كان عاصياً في ترك القضاء، و إن انعتق بعد المشعر
[١] محلّ إشكال، والاحتياط لا يترك.
[٢] لا يبعد أن يكون حالها حال الهدي في الحجّ الصحيح.
[٣] لكن لا لما ذكره.
[٤] على هذا القول يشكل الإجزاء؛ إذ القضاء قضاء الحجّ المندوب الفاسد لا حجّةالإسلام، والإتمام عقوبة على الفرض، نعم لو انعتق ثمّ أفسد فالأمر كما ذكره.