موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٧ - كتاب الحجّ
وكفاه ما تضمّنه من وفود العبد على سيّده، ونزوله في بيته ومحلّ ضيافته وأمنه، وعلى الكريم إكرام ضيفه وإجارة الملتجئ إلى بيته، فعن الصادق عليه السلام: «الحاجّ والمعتمر وفد اللَّه إن سألوه أعطاهم، و إن دعوه أجابهم، و إن شفّعوا شفّعهم، و إن سكتوا بدأهم، ويعوّضون بالدرهم ألف ألف درهم»، وعنه عليه السلام: «الحجّ و العمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان اللَّه، إن أبقاه أدّاه إلى عياله، و إن أماته أدخله الجنّة»، وفي آخر: «إن أدرك ما يأمل غفر اللَّه له، و إن قصر به أجله وقع أجره على اللَّه عزّ وجلّ»، وفي آخر: «فإن مات متوجّهاً غفر اللَّه له ذنوبه، و إن مات محرماً بعثه ملبّياً، و إن مات بأحد الحرمين بعثه من الآمنين، و إن مات منصرفاً غفر اللَّه له جميع ذنوبه». وفي الحديث: «إنّ من الذنوب ما لا يكفّره إلّا الوقوف بعرفة»، وعنه صلى الله عليه و آله و سلم في مرضه الذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف: «يا أباذرّ اجلس بين يدي اعقد بيدك: من ختم له بشهادة أن لا إله إلّا اللَّه دخل الجنّة- إلى أن قال-: ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة ...» الخبر، وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «وفد اللَّه ثلاثة: الحاجّ و المعتمر والغازي، دعاهم اللَّه فأجابوه، وسألوه فأعطاهم»، وسأل الصادق عليه السلام رجل في المسجد الحرام: من أعظم الناس وزراً؟ فقال: «من يقف بهذين الموقفين- عرفة والمزدلفة- وسعى بين هذين الجبلين ثمّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيم عليه السلام، ثمّ قال في نفسه وظنّ أنّ اللَّه لم يغفر له، فهو من أعظم الناس وزراً»، وعنهم عليهم السلام: «الحاجّ مغفور له وموجوب له الجنّة، ومستأنف به العمل ومحفوظ في أهله وماله، و إنّ الحجّ المبرور لا يعدله شيء ولا جزاء له إلّاالجنّة، و إنّ الحاجّ يكون كيوم ولدته امّه، وإنّه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات، ولا تكتب عليه السيّئات إلّاأن يأتي بموجبه، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط