موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٩ - السادس الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم
ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها [١]، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته، وليس له قلع الغرس و البناء، بل عليه إبقاؤهما بالاجرة، و إن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الاجرة، فيؤخذ منه خمسها ولا نصاب في هذا القسم من الخمس، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم، بل ولا حين الدفع إلى السادة.
(مسألة ٤٠): لو كانت الأرض من المفتوحة عنوةً وبيعت تبعاً للآثار [٢] ثبت فيها الحكم؛ لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس، و إن قلنا [٣] بعدم دخول الأرض في المبيع و إنّ المبيع هو الآثار، ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري، و أمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها، فإنّهم مالكون لرقبتها، ويجوز لهم بيعها.
(مسألة ٤١): لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين أن تبقى على ملكية الذمّي بعد شرائه، أو انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر، كما لو باعها منه بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم، أو ردّها إلى البائع بإقالة أو غيرها، فلا يسقط الخمس بذلك، بل الظاهر ثبوته أيضاً لو كان للبائع خيار ففسخ بخياره.
(مسألة ٤٢): إذا اشترى الذمّي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخمس
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] مرّ ما هو الأقوى، نعم إذا بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها يتعلّق بها الخمس.
[٣] إن قلنا بذلك فلا إشكال في عدم ثبوته.