موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٥ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز
(مسألة ٢٩): لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّية البقيّة في صورة الجهل بالمقدار و المالك بين أن يعلم إجمالًا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالًا، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي إخراج الخمس، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً؛ و إن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً؛ بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
(مسألة ٣٠): إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه، لكن علم في عدد محصور، ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه، أو استخراج المالك بالقرعة [١]، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه؛ أقواها الأخير، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ [٢]- كما هو الأقوى- أو الأكثر- كما هو الأحوط- يجري فيه الوجوه المذكورة.
(مسألة ٣١): إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس، وحينئذٍ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلًا، أو علم في عدد غير محصور، تصدّق به عنه بإذن الحاكم، أو يدفعه إليه، و إن كان في عدد محصور
[١] هذا هو الأقوى.
[٢] يأتي فيه التفصيل المتقدّم، وبعده يعمل بالقرعة على الأقوى.