موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٦٩ - فصل في زكاة الفطرة
المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال [١]؛ من حيث كونه إعانة على الحرام.
الأربعون: حكي عن جماعة: عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه؛ إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير، بل إلى صورة الإعطاء و الأخذ؛ حيث إنّهما فعلان خارجيان، ولكنّه أيضاً مشكل؛ من حيث إنّ الإعطاء الخارجي مقدّمة للواجب و هو الإيصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي فلا يبعد [٢] الإجزاء.
الحادية و الأربعون: لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين كما مرّ سابقاً، و أمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلّات، فلا يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال، وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك، و إنّما الإشكال و الخلاف في اعتباره حال تعلّق الوجوب، والأظهر عدم اعتباره [٣]، فلو غصب زرعه غاصب وبقي مغصوباً إلى وقت التعلّق ثمّ رجع إليه بعد ذلك وجبت زكاته.
فصل: في زكاة الفطرة
و هي واجبة إجماعاً من المسلمين، ومن فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن ادّيت عنه، ومنها: أنّها توجب قبول الصوم، وعن الصادق عليه السلام أنّه
[١] إذا كان قادراً على التكسّب أو كان متجاهراً بالكبيرة، و أمّا كون ذلك إعانة على الحرام ففيه إشكال.
[٢] الأقوى هو الإجزاء، لا لما ذكره فإنّه غير وجيه.
[٣] مرّ أنّ الأقوى اعتباره.