موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٦ - ختام فيه مسائل متفرّقة
الوليّ أو تقليده، فلو كان من مذهبه- اجتهاداً أو تقليداً- وجوب إخراجها أو استحبابه، ليس للصبيّ بعد بلوغه معارضته [١] و إن قلّد من يقول بعدم الجواز، كما أنّ الحال كذلك في سائر تصرّفات الوليّ في مال الصبيّ أو نفسه من تزويج ونحوه، فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية، وكان مذهبه الجواز، ليس للصبيّ بعد بلوغه إفساده [٢] بتقليد من لا يرى الصحّة، نعم لو شكّ الوليّ بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما وأراد الاحتياط بالإخراج ففي جوازه إشكال [٣]؛ لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبيّ، نعم لا يبعد [٤] ذلك إذا كان الاحتياط وجوبياً، وكذا الحال في غير الزكاة كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ؛ حيث إنّه محلّ للخلاف، وكذا في سائر التصرّفات في ماله، والمسألة محلّ إشكال مع أ نّها سيّالة.
الثانية: إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أنّه أخرجها أم لا، وجب عليه الإخراج؛ للاستصحاب، إلّاإذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين الماضية، فإنّ الظاهر جريان قاعدة [٥] الشكّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحلّ. هذا، ولو شكّ في
[١] في ابتناء ذلك على ذاك المبنى وكذا في المبنى إشكال.
[٢] المسألة في غاية الإشكال؛ و إن كان لزوم اتّباع اجتهاد نفسه أو تقليده بعد البلوغبالنسبة إلى تكاليفه أشبه.
[٣] الأقوى عدم الجواز.
[٤] بعيد، وكذا في أشباه المسألة.
[٥] ليس المورد مجرى تلك القاعدة، لكن لا يبعد شمول قاعدة التجاوز له بملاحظة عدمجواز التعويق عن جميع السنة كما مرّ، لكنّه أيضاً مشكل بل ممنوع.