موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١ - فصل في النيّة
(مسألة ١٥): يجوز [١] في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة، ويجدّد النيّة لكلّ يوم، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم، و أمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم؛ إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر.
(مسألة ١٦): يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان، فلا يجب صومه، و إن صام ينويه ندباً أو قضاءً أو غيرهما، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ و إن صادف الواقع.
(مسألة ١٧): صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه: الأوّل: أن يصوم على أنّه من شعبان، و هذا لا إشكال فيه؛ سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك. الثاني: أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان، والأقوى بطلانه و إن صادف الواقع. الثالث: أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءً- مثلًا- و إن كان من رمضان كان واجباً، والأقوى بطلانه أيضاً [٢]. الرابع: أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره؛ بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته، فالأقوى صحّته و إن كان الأحوط خلافه.
(مسألة ١٨): لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار، ثمّ بان له أنّه من الشهر، فإن
[١] كأنّ هذه المسألة أو بعض فروعها مبتنية على كون النيّة بمعنى الخطور.
[٢] لا تبعد الصحّة في خصوص هذا الفرع ولو كان الترديد في النيّة.