النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٥٤ - راي المشهور فيما إذا جهل مقدار الفائت و حججهم على ذلك
فأصالة الصحة لا تجري في نفس التقليد لأن التقليد أمر استمراري فهو ليس بعمل قد انتهى فلا يجري فيه أصل الصحة (و فيه) ان التقليد بالرجوع إلى الفتوى قد تحقق و وقعت الأعمال على طبقه من جهة الاستناد اليه لا انه يتجدد بتجددها نظير إجراء أصالة الصحة في الطهارة عند الشك فيها مع أنها مستمرة فإن ذلك باعتبار عملها الابتدائي و هكذا بالنسبة إلى التقليد فإنما تجري فيه أصالة الصحة في عمله الابتدائي و الاستمرار عليه من آثاره الشرعية أو ليس إلا عبارة عن العمل به
تنبيه ينفع فيما تقدم إذا جهل المكلف مقدار الفائت منه من الواجبات
قد تقدم ج ١ ص ٤١ الكلام فيه و لا بأس بالإعادة فإنها لا تخلو عن الإفادة فنقول: إذا شك الإنسان في مقدار الفائت منه من الفرائض كأن لا يدري انه قد فاته خمس سنين من الصوم أو الصلاة أو أكثر أو شك في أنه فعل ما يوجب عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أو كفارة إطعام ستين مسكينا بنحو الشبهة الموضوعية أو الواجب كان عليه في السابق من الزكاة و الخمس ما يساوي خمسة دنانير أو أكثر و نحو ذلك
[راي المشهور فيما إذا جهل مقدار الفائت و حججهم على ذلك]
، فالمعروف بين الأصحاب بل قيل انه المقطوع به في كلامهم كما عن المدارك بل ذكر المرحوم المحقق الشيخ جواد ملا كتاب ظهور الإجماع عليه. و عن الشيخ الأنصاري أنه المقطوع به من المفيد الى الشهيد الثاني (ره) هو الإتيان بالعمل حتى يظن بفراغ ذمته منه و مستندهم كما يظهر من الكثير منهم إنما هو قاعدة الاشتغال و مقتضاها هو