النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - المراد (بالقول) في تعريف التقليد
ثمرة النزاع في أن التقليد هو الأخذ أو العمل
و قد ذكروا لثمرة النزاع في أن التقليد هو العمل أو الأخذ، جواز البقاء على تقليد الميت في الفتاوى التي التزم بها في حياته و لم يعمل بها.
فان من قال بجواز البقاء على تقليد الميت ان ذهب إلى أن التقليد هو الأخذ جواز البقاء على تقليده في تلك الفتاوى التي لم يعمل بها، و إن ذهب إلى أنه هو العمل لم يجوّز ذلك لعدم صدور التقليد منه، و هكذا كل مسألة أخذ في موضوعها التقليد نظير مسألة حرمة العدول عن تقليد الحي فإن من ذهب إلى أن التقليد هو الأخذ لم يجوّز العدول عن الفتاوى التي أخذ بها و من ذهب إلى أنه هو العمل جوّز ذلك لعدم تحقق التقليد بالنسبة إليها (و قد ناقش) في هذه الثمرة بعض أساتذة العصر بأنه لا فائدة في البحث عن معنى التقليد و انه هو العمل أو الأخذ لأنه لم يؤخذ عنوان التقليد في أدلة تلك المسائل و موضوع المسألة سعة و ضيقا تابع لدليل المسألة. (نعم) في رواية ضعيفة عن تفسير العسكري قال (ع): فللعوام أن يقلدوه. و لا يخفى ما في هذه المناقشة فإن بعض أدلتها الإجماع و هو مأخوذ فيه عنوان التقليد بل في تلك المسائل بعضهم لم يعتمد إلا على الإجماع، و أما ما ذكره من ضعف الرواية فهو منجبر بشهرتها بل و العمل بها.
[المراد بالباء الداخلة على (القول) في تعريف التقليد]
(الثاني) من اجزاء التعريف للتقليد هو الباء الداخلة على لفظ القول و الظاهر انها نظير الباء الداخلة على القلم في قولهم: كتبت بالقلم. فهو للاستعانة، و عليه فلا يشمل التعريف العمل المطابق من دون اعتماد عليه.
[المراد (بالقول) في تعريف التقليد]
(الثالث) من أجزاء التعريف هو لفظ (القول) و المراد به الرأي فلا يشمل