النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٨ - (الحادي و العشرون) مجالسة أهل العلم و الفتوى
نسبة إلى مكة و ذلك قول اللّه عز و جل لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها*، فأم القرى مكّة فقيل أمي لذلك.
و عن الحسن بن علي عن احمد بن هلال عن خلف بن حماد عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال قال أبو عبد اللّه (ع) أن النبي (ص) كان يقرأ و يكتب و يقرأ ما لم يكتب.
(ان قلت) انه في غوالي اللئالي عن النبي (ص) انه قال: خذوا العلم من أفواه الرجال و قال (ص) و إياكم و أهل الدفاتر و لا يغرنكم الصحفيون، و في علل الشرائع أنه أعاب أبو حنيفة على جعفر الصادق (ع) بأنه صحفي و لما بلغ الامام (ع) قال صدق قرأت صحف إبراهيم و موسى.
قلت سيجيء إنشاء اللّه في الخامس و العشرين ما يوضح لك المراد من ذلك
[ (الحادي و العشرون) مجالسة أهل العلم و الفتوى]
(الحادي و العشرون) مجالسة أهل العلم فان فيها شرف الدنيا و الآخرة ففي ثواب الاعمال و الخصال و أمالي الصدوق مسندا إلى الصادق (ع) عن آبائه (ع) عن رسول اللّه (ص) انه قال مجالسة أهل الدين شرف الدنيا و الآخرة قال المجلسي (ره) أهل الدين علماء الدين و العاملون بشرائعه. و عن أمالي الشيخ بسنده إلى علي (ع) قال قال رسول اللّه (ص) المتقون سادة و الفقهاء قادة و الجلوس إليهم عبادة. و عن روضة الواعظين عن بعض الصحابة قال جاء رجل من الأنصار إلى النبي (ص) فقال يا رسول اللّه إذا حضرت جنازة و مجلس عالم أيهما أحب إليك ان اشهد فقال رسول اللّه (ص) إذ كان للجنازة من يتبعها و يدفنها فان حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة و من عيادة ألف مريض و من قيام ألف ليلة و من صيام ألف يوم و من ألف درهم يتصدق بها على المساكين و من ألف حجة سوى الفريضة و ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل اللّه بمالك و نفسك و اين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم اما علمت ان اللّه يطاع بالعلم و يعبد