النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - (الرابع) انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح
الكلية الإلهية الفرعية مثل الماء طاهر و الكلب نجس لا الظن في الأحكام الجزئية الشخصية التابعة للموضوعات الخاصة مثل نجاسة هذا الكلب الخاص و طهارة هذا الماء.
(الثاني) من الأدلة على حجية الظن في الموضوعات ان ترك العمل بالظن فيها
يوجب المخالفة القطعية للقطع بوجود تكاليف في المظنونات على وجه يعلم لزوم ترك الواجب و ارتكاب المحرم من ترك العمل بالظن فيها و لو بتدريج الأيام و الشهور و بممر السنين و الدهور.
(و جوابه) قد عرفته مما سبق من انه مع الرجوع للقواعد المقررة في الموضوعات و الأصول الشرعية لا يلزم ذلك. و لو سلمنا لزومه فهو لا يضر فإن قاعدة الطهارة و نحوها يلزم منها العلم الإجمالي بارتكاب النجاسة و إنما يضر الخروج عن الدين بل الرجوع الى مطلق الظن أيضا قد يلزم منه العلم الإجمالي بمخالفة التكليف. و هذا الدليل يرجع لدليل الانسداد فان تمَّ تمَّ و إلا فلا.
و قد عرفت عدم تمامية دليل الانسداد في الموضوعات و انه لا فرق بين زماننا و زمان الشارع بالنسبة إليها.
(الثالث) [حجية الظن في الضرر]
أن بترك العمل بالظن في الموضوعات يلزم ظن الضرر و دفع الضرر المظنون واجب عقلا. (و جوابه) ان ترخيص الشارع بالرجوع للقواعد و الأصول يقتضي عدم الضرر الأخروي و تدارك الضرر الدنيوي و تحقيق الحق يطلب من تعاليقنا على الرسائل و الكفاية فإن هذا الدليل بنفسه قد ذكره المرحوم الشيخ الأنصاري و المرحوم الآخند على حجية مطلق الظن دليلا أولا و أجابوا عنه فراجع إن أردت زيادة التحقيق.
(الرابع) انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح
و هو قبيح (و فيه) إنما يلزم لو ثبت ان العمل به أرجح و هو غير ثابت بعد