النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - (تاسعها) الأخذ بالفتوى من باب الاحتياط
و لم يحرز التخيير حتى يستصحبه. و أما مع الشك في صدور الفتوى منه عند اختياره لفتاويه على سبيل الإجمال بأن احتمل انه لم تصدر فتوى منه في هذه المسألة عند ما اختار فتاويه إجمالا بل كان له ملكة أو لا ملكة له فيجوز العدول الى غيره في هذه الواقعة لعدم ثبوت حجية فتواه فيها بالنسبة إليه فيكون شاكا في الطريق.
(تاسعها) الأخذ بالفتوى من باب الاحتياط
من الموارد المبيحة للعدول ما لو قلد المجتهد في فتواه بالاحتياط بأن كان المجتهد أفتى له بالاحتياط فإنه يجوز العدول الى غيره في الشبهة الحكمية خلافا للمحكي عن الشيخ الأنصاري (ره) و ذلك لأنه لم تشمله أدلة التقليد حيث أن المجتهد لم تكن له فتوى بحكم الواقعة و ليس هو من أهل العلم بحكمها حتى يجيء وجوب رجوع الجاهل الى العالم و لا من أهل الذكر حتى يسأل عنها و (الحاصل) إن أدلة التقليد لا تشمل الفتوى بالاحتياط في الشبهة الحكمية فلا تكون حجة عليه و إنما صح له العمل بها لأنها مبرئة للذمة فهو و المقلد على حد سواء في عدم العلم بالحكم و عدم معرفته و لذا ترى أرباب الفتوى يجوزون الرجوع لغيرهم في موارد الاحتياطات من غير تفصيل بين العمل بها أو عدمه. (نعم) في الشبهة الموضوعية كالجهل بالقبلة و تردد الماء النجس بين الإنائين لو قلده لا يجوز له العدول لأن حكم الواقعة هو ذلك فهو عارف بحكمها من الأدلة بخلاف الشبهة الحكمية فإنه لم يعرف الحكم لتعارض الأدلة أو لفقدها أو لإجمالها فهو يعمل