النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - (أحدها) انه يثبت بشهادة العدلين
الطريق الذي سلكه في الاستنتاج عين طريق من تقدمه قد يحصل له الاطمئنان بالاجتهاد و نحو ذلك من المناقشات و النزاعات التي قد تولد له الاطمئنان بالاجتهاد
(خامس الشروط التي تعتبر في المستفتي) أن يكون عالما بجواز التقليد
فلو قلد مع عدم علمه بذلك لم يكن تقليده صحيحا و معتبرا لعدم تحقق الأخذ في حقه حقيقة و تظهر الثمرة فيما لو انكشف الخلاف كذا في الفصول، و الأولى أن يعلل ذلك بأنه لم يكن التقليد حجة له يأمن بها من العقاب.
(سادسها) أن يثبت عند العامي جامعية مرجعه في التقليد لشرائط المرجعية
من اجتهاد و غيره من الشرائط للزوم إحراز الموضوع عند ترتيب الآثار عليه و لأنه بدون ثبوت ذلك فالاستصحاب يقتضي عدم جامعيته للشرائط و عدم جواز تقليده و لاحتمال العقاب باتباع أقواله لعدم ثبوت حجيتها، فاذا عرفت لزوم ثبوت جامعية المرجع،
[طرق ثبوت صلاحية المجتهد للمرجعية]
فاعلم ان ثبوته اما أن يكون بالعلم الحاصل من المعاشرة أو من الشياع أو من الاختبار بأن كان العامي من أهل الخبرة و المعرفة و لم يبلغ درجة الاجتهاد أو غير ذلك من الأسباب الموجبة للعلم فان القطع حجة من أي سبب كان، و لا وجه لما في عروة السيد (ره) في هذه المسألة من جعل العلم الحاصل من الشياع مقابلا للعلم الحاصل من الاختبار.
و قيل يثبت بأمور أخرى:
(أحدها) انه يثبت بشهادة العدلين
وفاقا للمحكي عن المعالم و المقاصد العلية و المفاتيح و خلافا لما يظهر من الذريعة و المعارج و الجعفرية و الوافية على ما حكي عنهم و هو المحكي عن صاحب الرياض و استشكل المحقق الثالث في ذلك و قد يستدل على ذلك بأن ولاية القاضي المنصوب من الامام (ع) في زمن الحضور تثبت بذلك فيثبت الاجتهاد بها في زمن الغيبة لظهور عدم الفرق بين أفراد المجتهدين و تحقيق الحال يطلب من ما سيجيء ان شاء اللّه في الطريق الثاني