النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - (رابعها) ان الإسلام هو الانقياد و الإذعان بإظهار الشهادتين و الإقرار بهما
و غيرها. و تقتضيه الآية الشريفة. قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا. و لما تواتر عن النبي (ص) و الصحابة إنهم كانوا يكتفون بالإسلام بإظهار الشهادتين ثمَّ بعد ذلك ينبهون المسلم على بعض المعارف الدينية التي يتحقق بها الايمان و بهذا المقدار يرتب عليه آثار الإسلام الدنيوية من الطهارة و جواز النكاح و الدية التامة. و لذا حكم علماء الإمامية بإسلام أهل الخلاف. و حكى الإجماع صاحب كشف اللثام، و صاحب الروض على عدم احتراز الأئمة (ع) و أصحابهم عنهم في شيء من الأزمنة، و للنصوص الدالة على حلية ما في سوق المسلمين مع ندرة سوق مخصوص بالإمامية. و المحكي عن مفتاح الكرامة انه حكى الإجماع على طهارتهم عن أستاذه مضافا الى ما في رواية حمران بن أعين أو صحيحه عن أبي جعفر (ع) المتقدمة ص ٩٩ و رواية سفيان السمط المتقدمة ص ٩٨، و رواية سماعة ص ٩٩، و ما هو المحكي عن الكافي في باب ارتداد الصحابة من رواية زرارة عن الباقر (ع) و فيها فأما من لم يصنع ذلك و دخل فيما دخل فيه الناس على غير علم و لا عداوة لأمير المؤمنين فإن ذلك لا يكفره و لا يخرجه عن الإسلام. و المنقول عن شرح المفاتيح للأستاذ الوحيد (ره) إن الأخبار بذلك متواترة و هي مؤيدة بالشهرة و الإجماعات المنقولة. نعم من كان من المخالفين منكرا لما هو مقطوع به من الدين و لو لم يكن ضروريا بأن كان قاطعا بأنه من الدين و أنكره كمن حضر بيعة غدير خم و أنكرها فهو كافر لأنه يرجع لإنكار النبوة و لما جاء به النبي (ص) و لذا حكم الأصحاب بكفر النواصب الذين نصبوا العداوة لأهل البيت (ع) لأنهم أنكروا الولاية التي هي مقطوع بها أنها من الدين.
(إن قلت) أن هناك ما يدل على كفر المخالفين كبعض الروايات الدالة على أن الناصب من نصب العداء لشيعتهم (ع) و لا ريب أن المخالفين كذلك.