النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - طرق ثبوت الفتوى عند العامي ثبوتها بالعلم بها ثبوتها بالبينة ثبوتها بظواهر ألفاظه ثبوتها بخبر الثقة بها
(سابع الشروط) المعتبرة في العامي المستفتي و عمله بالفتوى
أن يكون عند العمل بالفتوى تكون الفتوى ثابتة عنده لا انه ظان بها أو محتملا لها و إلا لم تكن تحصل بها المعذورية عن الواقع لعدم حجية ما عمل به عنده
[طرق ثبوت الفتوى عند العامي. ثبوتها بالعلم بها. ثبوتها بالبينة. ثبوتها بظواهر ألفاظه. ثبوتها بخبر الثقة بها]
و هذا الثبوت يحصل بأمور:
(أحدها) بالعلم بالفتوى مشافهة له أو بالتواتر عنه أو الخبر المحفوف بالقرائن أو بالمعاشرة له كما لو رآه ملتزما بالصلاة عند سقوط القرص فإنه يعلم بأن فتواه في هذه المسألة هو دخول الوقت بسقوط القرص لا بذهاب الحمرة المشرقية.
(ثانيها) بالبينة أعني أخبار عدلين لما ذكرناه في الطريق الثاني لإثبات العدالة (ثالثها) بظواهر الألفاظ فإنها حجة لبناء العقلاء و بها يثبت عموم الفتوى و خصوصها و يشخص المراد منها.
(رابعها) خبر الثقة عن (فتوى المجتهد) الضابط لا كثير السهو و النسيان فإنه حجة في هذا الباب و يجوز للعامي العمل به و ذلك لأنه ان كان نقل الفتوى من قبيل نقل الأحكام الشرعية فيكون حال نقل الثقة حال نقله عن الامام (ع) و ان كان من قبيل نقل الموضوعات كما استقر به أستاذنا المحقق الشيخ المرحوم الشيخ كاظم الشيرازي و لا أقل من خروجه من منصرف حجية أخبار الآحاد كما هو المتيقن من جملة أدلتها فكذلك لا إشكال في حجيته للسيرة القطعية الجارية بين المسلمين حيث يتلقون فتاوى المجتهدين من الثقات. و للإجماع المحكي عن السيد في المصابيح و الشهيد في الذكرى و الشيخ حسن في المعالم و غيرهم على جواز تعويل العامي على خبر العدل عن فتوى المجتهد. و لبناء العقلاء في كل ملة و نحلة في الرجوع إلى أهل الخبرة على الاكتفاء بنقل الثقات عنهم و لا يلتزمون بأخذ الحكم منهم مشافهة. و للعسر و الحرج بتحصيل العلم الوجداني بفتوى الفقيه فان