النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - الفرع الأول لو قلد مجتهدا في الفتوى العامة للعمل بها في مورد خاص فهل يجوز له تقليد آخر في فردها الآخر
بناء العقلاء ليس على ذلك و الإجماع يؤخذ بالقدر المتيقن منه. (قلنا) يكفينا في المقام استصحاب التخيير و إطلاق الأدلة اللفظية للتقليد.
(إن قلت) إن العامي يشك في صحة هذه الصلاة فلا يحرز بها المبرئية عن الواقع فلا بد له من الرجوع لأحد المجتهدين في صحتها و فسادها.
(قلنا) لا يشك بعد رجوعه في كل جزء و شرط لمجتهد نظير المجتهد الذي تقوم الأدلة عنده على أجزاء العبادة و شروطها. (و الحاصل) إن اللازم هو مطابقة العمل بأجزائه و شرائطه لفتاوي صحيحة و ليس بلازم مطابقته بجملته لفتوى خاصة.
(الصورة الثالثة) من صور التبعيض في التقليد هي التبعيض في التقليد في أحكام مختلفة لموضوع واحد باعتبار جزئياته
كأن عنده مائا ورد فقلد أحد المجتهدين في عدم صحة الوضوء بماء الورد في أحدهما فترك الوضوء به و قلد آخر في صحة الوضوء بماء الورد في الآخر أو قلد أحد المجتهدين في وجوب التقصير على أربعة فراسخ في صلاة الظهر من هذا اليوم و قلد آخر في وجوب التقصير على ثمانية فراسخ في صلاة الظهر من اليوم الآخر، و من المعلوم فساد هذا التبعيض لأنه إن كان تقليده للآخر بعد تقليده للأول كان من العدول و الكلام في صحته و فساده قد تقدم في مسألة العدول و إن كان في دفعة واحدة فهو يعلم بكذب إحدى الفتويين و سيجيء ان شاء اللّه تعالى انه لا يجوز له الأخذ بهما دفعة واحدة
و يتضح من الكلام في هذه الصور الكلام في فروع ذكرها القوم:
[الفرع الأول لو قلد مجتهدا في الفتوى العامة للعمل بها في مورد خاص فهل يجوز له تقليد آخر في فردها الآخر]
(أحدها) ما لو أخذ الفتوى بعنوان عام للأخذ بها في مورد خاص كلي بأن أخذ مسألة نجاسة الكافر عن مجتهد للأخذ بها في خصوص الوثني فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر في فرد آخر كالنصراني و هذا كثير ما يتفق فيجيء العامي إلى المجتهد فيسأله عن أمر فيجيبه المجتهد بأمر كلي يشمله أو يرجع الى