النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - (الشرط الخامس عشر) أن لا يكون مقبلا على دنياه
و أما الثالث فإن الإفتاء ليس منصبا و إن كان على ما ببالي أن المرحوم الشيخ أحمد كاشف الغطاء (ره) يراه منصبا إلهيا. نعم الولاية على المسلمين منصب من المناصب و بهذا ظهر الجواب عن الثالث.
و أما الرابع فالظاهر انه في مقام عدم نفوذ تصرفاته لا نفي معرفته بالأشياء و عدم اطلاعه بالأحكام الشرعية.
و أما الخامس فهو غير مسلم و من أراد معرفة ذلك فليراجع كتاب الشهادات
(الشرط الخامس عشر) أن لا يكون مقبلا على دنياه
(الشرط الخامس عشر. أن لا يكون مقبلا على الدنيا) و طالبا لها و مكبا عليها مجدا في تحصيلها، و هذا الشرط غير العدالة فإن العدالة توجد في تجار المال مع انه مقبل على الدنيا و طالبا لها و مكبا عليها و يدل على هذا الشرط المروي عن تفسير الحسن العسكري (ع) من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه. و هذا الخبر و إن كان ضعيفا إلا أن اعتماد الفقهاء عليه و استنادهم إليه أوجب الوثوق بصدوره مضافا الى ما دل على ذم حب الدنيا و الانكباب عليها و التفاني في سبيلها فإنها تدل بفحواها إن من تلبس بذلك لا يصلح للمرجعية في التقليد و لم ينال المرتبة العالية من العلوم الدينية فإنها منحة إلهية لا تعطى إلا لمن أخلص للّه و أزال حب الدنيا عن قلبه و هواه فإنه سبب كل ظلمة و غشاوة و رأس كل خطيئة و معصية و قد ورد بعدة طرق عنهم (ع) انه ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها هذا في أولها و هذا في آخرها بأفسد فيها من حب المال و الشرف في دين المسلم، و في