النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - (الدليل الثالث) الإجماع من الإمامية على حرمة العمل بقول الميت
للحي فلا يحكم بالتخير لأن الذمة مشتغلة بالتكليف فلا بد أن يرجع لما هو مقطوع البراءة به عن التكليف عنده و هو قول الحي. إلا ان هذا لا يتم في الميت إذا كان فيه مزية محتملة للترجيح على الحي كما إذا كان الميت أعلم أو كان الحي أعمى أو نحو ذلك و لا يتم في الميت الذي كان العامي قد قلده لعدم القطع حينئذ بترجيح الحي على الميت.
و الإجماع المدعى على ترجيح الحي على الميت حتى في هذين الصورتين مضافا الى انه خروج عن محل البحث لأن الكلام مع قطع النظر عن كل دليل انه غير مسلم في الصورتين المذكورتين.
(الدليل الثالث) الإجماع من الإمامية على حرمة العمل بقول الميت
و يمكن استعلامه من كلمات علمائهم فقد نقل عدم الخلاف في ذلك عن المحقق الثاني في شرح الألفية و عن المسالك و نقل الإجماع على ذلك عن المعالم و آداب المعلم و المتعلم و عن ابن أبي جمهور الأحسائي، و عن الوحيد البهبهاني (ره) في فوائده و قد تمسك به جملة من علماء العصر، قال عمنا الأعلى الشيخ حسن في شرح مقدمة كشف الغطاء ان الإجماع المنقول مع الشهرة العظيمة المحصلة و السيرة المستمرة و الطريقة المستقيمة من أقوى الأدلة على المنع من تقليد الأموات و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه). و أما ما ذكره الشهيد الأول في الذكرى من خلاف بعض العلماء فهو كما يراه الشهيد الثاني من أن العلماء يعم العامة و الخاصة فلعل نظره الى العامة و أما مخالفة الأخباريين فقد عرفت ان ذلك بواسطة تخيلهم أن الجائز من الفتوى هو الرواية المنقولة بالمعنى و لا ريب ان الرواية المنقولة بالمعنى يجوز العمل بها و ان كان الراوي ميتا، و أما مخالفة القمي (ره) فالظاهر انها من جهة تخيله الانسداد على ان الإجماع متحقق قبل زمانه فلا تضر مخالفته. و أما دعوى مخالفة الصدوق (ره) كما أشار إليها في الوافية حيث قال و أيضا ابن بابويه