النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - (الدليل العاشر) الأخبار الدالة على جواز التقليد
أو التواتر أو الإجماعات التي لم يلتفت إليها العامي و إذا ثبت جواز التقليد في ذلك فبضميمة الإجماع المركب يتم المطلوب.
(الدليل الثامن على جواز التقليد) آية الكتمان
و هي قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ. و تقريب الاستدلال بها ان حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الإظهار و إلا لكان الإظهار لغوا، نظيره ما عن المسالك من الاستدلال على وجوب قبول قول النساء في العدة بقوله تعالى:
وَ لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ، و لكن يمكن المناقشة في دلالتها بدعوى عدم الملازمة المذكورة و ان المطلوب إظهار الحق فقط حتى يراجع في شأنه إذا حصل الشك فيه، إلا اللهم أن يدعي الملازمة عند العرف. و نوقش فيها أيضا بأن موردها كتمان اليهود لعلامات النبي (ص) فلا دلالة فيها على التقليد في التعبديات (و فيه) ان تخصيص المورد لا يخصص الوارد. إلا اللهم أن يقال ان المورد لا يجوز فيه التقليد فلا يعقل خروجه إلا اللهم أن ينكر كون ذلك موردها.
(الدليل التاسع على ذلك) آية النبإ
و هي إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ الآية و يرشدك إلى دلالتها على جواز التقليد استدلال العلماء بها على عدالة المفتي فلو لا دلالتها على التقليد لم يكن وجه لذلك (و فيه ما لا يخفي) فإنك قد عرفت ان الفتوى غير النبإ فإنها اخبار عن الرأي و النبإ اخبار عن الواقع.
(الدليل العاشر) الأخبار الدالة على جواز التقليد
صريحا أو فحوى (منها) ما في الوسائل عن الاحتجاج للطبرسي و عن تفسير العسكري عن الصادق:
«فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه». و قد يورد عليه (أولا) بأن مورد هذا الكلام