النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٤ - (القول الثالث في العدالة) انها في الشرع عبارة عن حسن الظاهر
بين الناس دليلا على تحقق ذينك الطريقين و امارة عليهما فيكون من قبيل الامارة على الامارة ثمَّ جعل طريقا ثالثا للعدالة و هو التعاهد للصلوات. و الضمير في قوله و يكون منه عائد لما يعرف به العدالة أي و يكون من الذي يعرف به العدالة هو ذلك فظهر من هذا ان الرواية دالة على أن حسن الظاهر امارة على العدالة لا ان نفسه عبارة عن العدالة. (و منها) ما رواه الصدوق (ره) في الخصال عن الرضا (ع) عن آبائه عن علي (ع) قال: قال رسول اللّه (ص): من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته و ظهرت عدالته و وجبت اخوته و حرمت غيبته. و عن أصول الكافي في باب المؤمن و علاماته في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (ع) نحو ذلك بتقديم و تأخير. (و منها) ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال ثلاث من كن فيه أوجبت له أربعا على الناس إذا حدثهم لم يكذبهم و إذا وعدهم لم يخلفهم و إذا خالطهم لم يظلمهم وجب أن يظهروا في الناس عدالته و يظهروا فيه مروته و أن يحرم عليهم غيبته و ان تجب عليهم أخوته. (و منها) موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع) قال: لا بأس بشهادة الضيف الضيق خ ل إذا كان عفيفا صائنا. (و منها) رواية العلاء بن سيابة عن أبي عبد اللّه (ع) في المكاري و الملاح و الجمال قال: لا بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء. (و منها) صحيحة عمار بن مروان في الرجل يشهد لابنه و الابن لأبيه و الرجل لامرأته قال: لا بأس بذلك إذا كان خيّرا. (و منها) حسنة إبراهيم بن هاشم عن أبي الحسن (ع) قال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خيرا. (و منها) المروي في الأمالي بسنده عن الصادق (ع) من صلى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة فظنوا به خيرا و أجيزوا شهادته و هذه الأخبار مقدمة على أخبار القول الأول لأنها موافقة لظاهر الكتاب