النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - (الشرط الثاني عشر) أن يكون متكلما
(الشرط الحادي عشر) أن يكون مبصرا
(الشرط الحادي عشر. أن يكون مبصرا) فلا يصح العمل بالفتوى من الأعمى و استدل على ذلك بما استدل به على اعتبار الكتابة إذ مع العمى لا يتمكن من الكتابة لكن قد عرفت عدم اعتبار الكتابة و بعضهم استدل على عدم اعتبارها بأن شعيب النبي (ص) كان أعمى و هكذا يعقوب و إسحاق و يستصحب جواز ذلك الى هذا الزمان بناء على جواز استصحاب الشرائع السابقة. و لا يخفى ما فيه فإنه إنما يقتضي جواز النبوة للأعمى و هو لا يستدعي جواز التقليد للأعمى إذ النبوة إنما تكون مع العصمة، و قد يستدل على اعتبار البصر بأن الأعلمية لا تحصل بدون البصر لأنها تحتاج إلى شدة التأمل في أطراف المسألة و أدلتها و جمعها بين يديه و هذا إنما يحصل على الوجه الأتم بالمطالعة المتوقفة على البصر.
و لا يخفى ما فيه فان قوة الإدراك قد تحصل بدون ذلك و قد يستدل أيضا بدوران الأمر في المقام بين التعيين و التخيير. و فيه انه سيجيء إن شاء اللّه تعالى في مبحث اعتبار الأعلمية عدم الاعتماد على هذا الأصل.
(الشرط الثاني عشر). أن يكون متكلما
(الشرط الثاني عشر. أن يكون متكلما) فلا يصح تقليد الأخرس و لعله لعدم فهم الفتوى منه فلا يحصل الاطمئنان برأيه. و فيه إمكان ذلك بالكتابة أو الإشارة منه.