النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٣ - (سادسها) ان ما ذكر من وجوب الرجوع إلى الأعلم إنما هو مع الإمكان
الأعلم منهما دون الآخر و إذا لم يعرف الأعلم بعد الفحص فيعلم حكم ذلك في التنبيه السادس الذي سيجيء إنشاء اللّه (فتلخص) ان أصالة عدم الأعلمية جارية في المقام و تقدم على الأصل المذكور لأنه أصل اشتغال و أصالة عدم الأعلمية هي استصحاب جاري في الموضوع الخارجي و هو الأعلمية فيكون من الأصل الجاري في الشبهة الموضوعية، و قد تقرر في محله ان الأصول تجري في الشبهة الموضوعية بدون الفحص بخلاف الشبهة الحكمية. هذا مع إمكان أن يقال ان الظن تنفي اعتباره العمومات الدالة على عدم اعتبار ما عدى العلم.
(إن قلت) نعم لكن نحن في المقام لم نقدم المظنون أو المحتمل أعلميته من جهة اعتبار الظن أو الاحتمال بل من جهة انه يكون ذا مزية على غيره فيدور الأمر بين التعيين و التخيير (قلنا) الأدلة التي تدل على عدم اعتبار غير العلم تدل على عدم اعتباره حتى بنحو جعله موجبا للمزية كالقياس (و بعبارة أخرى) ان جعل ما عدى العلم موجبا للمزية إنما يكون باعتبار الكشف الناقص فيه و الشارع قد ألغى هذا الكشف هذا كله مع ما عرفت من عدم جريان دوران الأمر بين التعيين و التخيير في المقام كما تقدم ص ٤٣٨.
وجوب الرجوع الى الأعلم مشروط بعدم كونه حرجيا
(سادسها) ان ما ذكر من وجوب الرجوع إلى الأعلم إنما هو مع الإمكان
و عدم لزوم الحرج أما إذا كان الرجوع اليه حرجيا لبعده أو لعدم فهم كلامه أو لعسر الوصول اليه فليس بواجب تقليده لما دل من الكتاب و السنة على رفع الحرج و لجريان السيرة على ذلك و لا وجه لما ذكره بعضهم من الرجوع