النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٥١٤ - (الرابع عشر) انه يجوز الترافع عند المفضول مع وجود الأفضل
الترافع عند المفضول
(الرابع عشر) انه يجوز الترافع عند المفضول مع وجود الأفضل
و قيل يحرم و بعضهم فصل في المقام بين صورة ما إذا كان القضاء يرجع لتشخيص الموضوعات الخارجية من جهة اشتباهها بالأمور الخارجية الذي يرجع حله لليمين و البينات فيجوز الرجوع للمفضول لعموم أدلة القضاء و بين صورة ما كان القضاء يرجع لبيان الحكم الشرعي من جهة عدم معرفته كما لو كان النزاع في الزوجية من جهة نزاعهم في كون العشر رضعات توجب التحريم أم لا و علم باختلاف الأعلم مع المفضول في الفتوى فلا يجوز الرجوع للمفضول في القضاء بذلك لأنه يرجع لتقليد المتنازعين للقاضي. و ذهب المرحوم الشيخ حسن كاشف الغطاء في أنوار فقاهته الى جواز الرجوع للمفضول مع وجود الأفضل لدخول كل منهما تحت عموم أخبار النصب و الولاية لا سيما المرفوعة و المقبولة فإن الموجود فيهما (الى رجل منكم) لا إلى أفقهكم (نعم) ذكر الأفقه بعد ذلك عند الاختلاف بينهما. و للسيرة القطعية من زمن الأئمة (ع) مع تقريرهم أصحابهم على ذلك، و لم يثبت إجماع على لزوم تقديم الأفضل مطلقا (نعم) لو علم المقلد الاختلاف بينهما فلا يبعد القول بحرمة الرجوع الى المفضول لما يظهر من المقبولة في مقام اختلاف الراويين. قال (ره) بل قد يخص ذلك فيما لو رجع الترافع إليهما معا و اختلفا فلا بد من الترجيح و اما مع الرجوع للمفضول فإنه يلتزم بقوله و ان علم مخالفة الفاضل له، انتهى.
و يدل على ذلك أيضا ما في الوسائل في بيان صفات القاضي من روايتي موسى و داود.