النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - الأخبار الدالة على ان المراد بالمعرفة هو التدين
و إنما هو مع التسليم و التدين. (و منها) ما رواه علي بن إبراهيم بسنده عن علي بن الحسين (ع) قال: الزهد عشرة أجزاء أعلى درجة الزهد، أدنى درجة الورع. و أعلى درجة الورع، أدنى درجة اليقين. و أعلى درجة اليقين، أدنى درجة الرضا. فإنها تدل على أن اليقين لا يعتبر في الزهد الذي هو أعلى درجة من الايمان و الإسلام. (و منها) ما في رواية علي بن إبراهيم بسنده عن هاشم صاحب البريد عن أبي عبد اللّه (ع) انه قال لهاشم: ما تقول في خدمكم و نسائكم و أهل الطريق و أهل المياه و أهل اليمن و تعلقهم بالكعبة أ ليس يشهدون أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه و يصلون و يصومون و يحجون. قلت:
بلى. قال (ع): فيعرفون ما أنتم عليه؟ قلت: لا. قال (ع): فما تقول فيهم؟ قلت: من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر. قال (ع): سبحان اللّه هذا قول الخوارج ثمَّ قال (ع) أما انه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا، و لكن يحتمل أن المراد بهذا الأمر هو أمر الإمامة لا معرفة اللّه تعالى و إن محمدا رسول اللّه (ص).
(إن قلت) إن قوله (ع) هذا قول الخوارج يدل على أن المراد هو معرفة الوحدانية و الرسالة لأن الخوارج لا يقولون بإمامة الأئمة (ع).
(قلنا) المشار اليه هو القول بكفر هؤلاء المذكورين فان الخوارج عندهم المسلمون كفار يجب محاربتهم. (و منها) ما في عيون أخبار الرضا (ع) للصدوق (ره) عن محمد بن الحسن بسنده عن أبي الصلت الهروي قال:
سألت الرضا (ع) عن الايمان فقال: الايمان عقد بالقلب، و لفظ باللسان، و عمل بالجوارح. (و منها) ما في رواية سفيان بن السمط المروية في الكافي قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عن الإسلام و الايمان فلم يجبه، فسأله ما الفرق بينهما؟ فقال: الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا اللّه