النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - (الدليل الثاني عشر) ان الإجماع قد ينعقد على خلاف قول الميت فيكون قوله معلوم البطلان
لا يكون إلا من الحي. و أما الأخبار فقوله (ع): انظروا في خبر أبي خديجة و قوله (ع): و ينظران في حديث عمر بن حنظلة ظاهران في الحي لأنه إن أريد بالنظر معناه الحقيقي فهو لا يتحقق إلا بالنسبة إلى الحي و إن كان المراد معناه المجازي فهو متعدد مثل اسألوا و ارجعوا فيحتمل عدم الشمول للميت و إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال و قوله (ع): من الفقهاء صائنا لنفسه في تفسير العسكري فهو ظاهر في الحي لأن الظاهر هو اتصاف المقلد الذي ترجع اليه العوام بكونه من الفقهاء و صائنا لنفسه و حافظا لدينه و من الظاهر عدم صدق هذه العناوين على الميت. (و جوابه) إن غاية ما يقتضي ذلك عدم الدلالة على تقليد الميت لا على اعتبار الحياة فيه فإنه لو سلم ما ذكره الخصم فهي تدل على جواز تقليد الحي من دون تعرض فيها لتقليد الميت فللخصم أن يتمسك بأدلة أخرى على جواز تقليد الميت من دون معارضة هذه الأدلة لها كأن يتمسك بدليل الانسداد و بالفطرة الدينية و الاستصحاب فهذا الدليل لا يتم إلا بعد إبطال أدلة المجوزين لتقليد الميت و مع ابطال أدلتهم لا نحتاج الى ذلك لأن مجرد الشك في الطريق كاف في عدم اعتباره مضافا الى عدم تسليم اختصاصها بالحي فإن الرجوع الى الأئمة (ع) يصدق عليه انه سؤال لأهل الذكر مع موتهم (ع) و العناوين تصدق على ذواتها وقت الحياة فإن المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ في حينه.
(الدليل الثاني عشر) ان الإجماع قد ينعقد على خلاف قول الميت فيكون قوله معلوم البطلان
و العامي لا خبرة له بمواقع الإجماعات فتقليده للأموات قد يؤدي الى التقليد في أمر معلوم البطلان و خلاف الإجماع فيجب عليه التحرز عن تقليد الميت حذرا عن العمل بخلاف ما قام عليه الإجماع. (و جوابه) بالنقض بأن الحي قد تكون فتواه خلاف ما قام عليه الإجماع في العصر السابق عليه، و حلّه ان الدليل إذا قام على حجية التقليد الشامل للأموات فلا يضر هذا الاحتمال و هل هو