النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - (الحادي عشر) إن المتمكن من تحصيل الدليل الذي يفيد اليقين و العلم بالعقائد الإلهية
من رواية محمد بن مسلم ص ٨٨ و للأخبار ص ٩٣. و رواية محمد بن يحيى ص ٩٥، و قد تقدم ثبوت الواسطة بين الإسلام و الكفر ص ١٢٧ (و الجحود يتحقق) بإظهار الجزم بعدم الثبوت أو التشكيك في الثبوت بعنوان الجحود و الإنكار، و أما لو كان بعنوان الاستفهام و طلب المعرفة و اليقين كمن يستفهم عن الدليل فيكون ذلك من قبيل البحث و النظر فهو جائز و لا يقتضي الكفر، نعم يكون من أهل الواسطة بين الكفر و الإسلام.
الخطاب المولوي لا يكون في بعض المعارف الإلهية
(عاشرها) إن من المعارف الإلهية ما لا يمكن أن يتعلق بمعرفتها أو التدين بها التكليف الإلهي
و الخطاب المولوي كوجود الباري و النبوة لأنه قبل معرفتها و التدين بها لا يكون الخطاب و التكليف محركا و باعثا على ذلك لعدم ثبوت مولوية المشرع كي يكون خطابه باعثا على الامتثال فيكون لغوا و بعد معرفتها و التدين بها يكون الخطاب بها من قبيل تحصيل الحاصل فيكون باطلا.
و أما غيرها كالامامة و المعاد و نحو ذلك فيمكن أن يوجه التكليف و الخطاب المولوي بوجوب التدين بها و معرفتها علما أو ظنا.
المتمكن من اليقين بالمعارف الإلهية و إن نظره له دخل في إيمانه
(الحادي عشر) إن المتمكن من تحصيل الدليل الذي يفيد اليقين و العلم بالعقائد الإلهية
يتكلم فيه في مقامين:
(أحدهما) في جواز تركه الدليل المذكور و الرجوع الى الأدلة الظنية.