النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - عدم جواز تقليد المجتهد الملكي لغيره حتى عند عدم استنباطه للحكم
حتى عن طريق التقليد فالأصل لا يجري لفرض وجود طريق التقليد للحكم الواقعي و ان كان عما عدى طريق التقليد فيلزم التقييد و لا دليل عليه. (قلنا) التقليد لم يكن من العلم المأخوذ عدمه في الأصول فإن المنصرف منه هو المعرفة من غير طريق التقليد و لذا المقلد لا يقال له عالم فتأمل.
[عدم جواز تقليد المجتهد المتوفى حتى في الحكم الظاهري لمجتهد آخر]
و أما المجتهد المتوقف في المسألة حتى في الحكم الظاهري و ما هو مقتضى الأصل فيها. فالحق عدم جواز تقليده للغير لبعض الوجوه المتقدمة و للسيرة و الإجماع و لانصراف أدلة التقليد عنه لأنها ظاهرة فيمن جهل الحكم عن نقصان في طرف المعرفة و عدم كمال في قوة الاستنباط.
(ان قلت) ان استصحاب جواز التقليد جار في حقه فيما لو كان قد بلغ و لم يكن مجتهدا فإنه و ان بلغ مرتبة الاجتهاد لكن الظاهر ان الموضوع عند العرف من لم يتمكن من معرفة الوظيفة و العاجز عنها. (قلنا) لا نسلم ان الموضوع ذلك بل نحتمل ان الموضوع عند العرف هو من جهل الحكم لنقصان في قوة الاستنباط و طرق المعرفة لا من كان قوة استنباطه كاملة و طرق المعرفة موجودة عنده، و عليه فيرجع لحكم العقل.
[عدم جواز تقليد المجتهد الملكي لغيره حتى عند عدم استنباطه للحكم]
و أما المجتهد الذي عنده ملكة الاجتهاد و لكنه لم يعملها و لم يجتهد بعد في المسألة فوظيفته أن يعمل ملكته و يجتهد لتحصيل الحكم الشرعي في المسألة و لا يقلد فيها و المحكي عن الشيخ الأنصاري (ره) انه المعروف عندنا بل لم ينقل جواز التقليد عن أحد منا و انما حكي عن مخالفينا على اختلاف منهم في الإطلاق و التقييد، و قد حكي عن السيد (ره) في مناهله جواز التقليد، و في الضوابط حكايته عن بعض أهل العصر، بل المحكي عن صريح جدنا كاشف الغطاء تعين التقليد عليه و لا حجية لظنه لا بالنسبة اليه و لا بالنسبة لغيره، و قد استدل على صحة تقليده للغير (أولا) انه إذا لم يكن مستنبطا لقدر معتد به من الأحكام بحيث يعد فقيها عرفا على حد صدق سائر