النور الساطع في الفقه النافع - كاشف الغطاء، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - الأدلة على كفاية التقليد في العقائد
يدفع عن أديان محبينا و ديننا و ذلك يدفع عن ابدانه. و ما روي في الاحتجاج ان أبا محمد الحسن العسكري (ع) قال: انه ذكر عند الصادق (ع) الجدال في الدين و إن الرسول (ص) قد نهى عنه. فقال الصادق (ع): لم ينه عنه مطلقا و لكنه نهى عن الجدال بالتي هي غير أحسن أما تسمعوا قول اللّه وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. و قوله تعالى ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. و في الكافي ان الصادق (عليه السّلام) قال ليونس بن يعقوب: لو كنت تحسن الكلام كلمت الشامي؟ قال يونس: فيا لها من حسرة. قلت: جعلت فداك إني سمعتك تنهى عن الكلام و تقول ويل لأصحاب الكلام فقال (ع): إنما قلت ويل لهم ان تركوا ما أقول و ذهبوا الى ما يريدون. و عن الصادق (ع) إنه قال لهشام مثلك من يكلم الناس. و عن الامام موسى بن جعفر (ع) انه قال لمحمد بن حكيم كلم الناس و بين لهم الحق الذي أنت عليه و بين لهم الضلالة التي هم عليها. و روى عن الصادق (عليه السّلام) انه نهى رجلا من الكلام و أمر آخر به فقال له بعض أصحابه:
نهيت فلانا عن الكلام و أمرت هذا به فقال هذا أبصر بالحجج و أوفق منه. و عنه (عليه السّلام) لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم (ع) من العلماء و الداعين اليه و الدالين عليه و الذابين عن دينه بحجج اللّه و المنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس و مردته و من فحاج النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن اللّه عز و جل و لكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها أولئك هم الأفضلون عند اللّه عز و جل الى غير ذلك من الروايات و الأخبار الدالة بدلالة الاقتضاء على طلب مزيد المعرفة و التعلم لأصول المذهب بأدلتها و براهينها و دفع الشبهات عنها. و قد حمل تلك الرواية صاحب عماد الإسلام على التقية لما هو معلوم في زمان أبي الحسن (ع) المروي عنه تلك الرواية إنه كان زمان تقية